مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
314
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
حاصلها إلى أجل معلوم » . وقال في عقد الكتابة : « الأقرب اشتراط الأجل . . . ويجوز تنجيمها بشرط العلم بالقدر والأجل » ( « 1 » ) . وقال السبزواري في الكفاية : « المشهور أنّها [ أي الكفالة ] تصح حالّة ومؤجّلة . . . وإذا شرط الأجل فلا بد أن يكون معلوماً عند الأصحاب » ( « 2 » ) . وقال المحقّق النجفي هنا : « بلا خلاف نجده فيه بيننا ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه في المقام وفي غيره من العقود اللازمة حتى القابل فيها للغرر كالصلح ونحوه ، وهو الحجة ، مضافاً إلى قاعدة الغرر بناء على عمومها لمثل المقام ، وإلّا كان الأوّل هو الحجة ، فما عن بعض العامّة من جواز الجهالة في الأجل هنا قياساً على العارية واضح الفساد بعد بطلان القياس ، على أنّه مع الفارق بالجواز فيها واللزوم هنا » ( « 3 » ) . وقال في بحث المتعة : « لا بدّ أن يكون [ الأجل ] محروساً من الزيادة والنقصان . . . فلا يجوز أن يكون كلّياً . . . بل قد يدعى اعتبار معلومية الأجل في كلّ مقام يذكر فيه فضلًا عن أن يكون شرطاً ، وإن كان في العقود التي لا تقدح فيها الجهالة كالصلح ونحوه ، كما لا يخفى على من تتبع كلماتهم في سائر المقامات » ( « 4 » ) . وقال في عقد المهادنة ذيل كلام المحقّق : « لا تصلح [ المهادنة ] إلى مدة مجهولة ولا مطلقاً ، إلّا أن يشترط الإمام عليه السلام لنفسه الخيار في النقض متى شاء . بل لا أجد فيه خلافاً بينهم . . . مضافاً إلى معلومية اعتبار المعلومية في كلّ أجل اشترط في عقد وإن كان ما يقع على المجهول كالصلح وغيره ، بل يمكن دعوى الإجماع على ذلك » ( « 5 » ) . وكان هذا الذيل منه قدس سره مبني على
--> ( 1 ) ( ) اللمعة : 151 ، 214 - 215 . ( 2 ) ( ) كفاية الأحكام 1 : 599 . وقال الشهيد الثاني ( المسالك 4 : 235 - 236 ) ذيل العبارة الماضية من المحقّق في عقد الكفالة : « هذا موضع وفاق ، ولأنّ الأجل المجهول يوجب الغرر ؛ إذ ليس وقت يستحق مطالبته فيه كغيره من الآجال . ونبه [ يعني المحقق ] بذلك على خلاف بعض العامّة حيث اكتفى فيها [ الكفالة ] بالأجل المجهول ؛ لاشتمالها على التبرّع فيتسامح فيه كالعارية ، وفساده ظاهر ؛ لأنّ العارية غير لازمة ، فلا يقدح فيها الأجل المجهول لجواز المطالبة بالمستعار في الأجل [ أي قبل حلوله ] وإن كان معلوماً » . ( 3 ) ( ) جواهر الكلام 26 : 188 . ( 4 ) ( ) جواهر الكلام 30 : 176 . ( 5 ) ( ) جواهر الكلام 21 : 299 .